حققت
دولة الإمارات العربية
المتحدة انجازات عينية
غير مسبوقة في قطاع
الزراعة ،على الرغم من
الطبيعة الصحراوية
القاسية والظروف
المناخية الصعبة وقلة
مصادر المياة وشح
الأمطار.
وتمثل هذه الإنجازات
نهضة حضارية شامخة
تحققت بفضل المولى
سبحانه وتعالى
والبصيرة الثاقبة
والعزيمة الغلابة
والتوجيهات والمتابعة
المستمرة لصاحب السمو
الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان رئيس الدولة
الذي يؤمن بأن الزراعة
والحضارة هما وجهان
لعملة واحدة، حيث يقول
في هذا الصدد : "اعطوني
زراعة ... أعطكم حضارة
"
وأصبحت دولة الإمارات
تصدر اليوم منتجاتها
من الخضر والفواكه الى
أسواق الولايات
المتحدة وبريطانيا،
والتمور إلى اسواق
اليابان وأندونيسيا
وماليزيا وغيرها من
الدول.
كما تصدر اليوم الزهور
الى دول مجلس التعاون
وبريطانيا واستراليا
ولبنان واليابان ، بعد
نجاح مشروع مزرعة
الزهور الذي انشأته
الشركة الوطنية لإدارة
الزراعة المحمية في
العام 1998 في منطقة
سويحان بوسط الصحراء
على بعد نحو مائة كيلو
متر من مدينة أبوظبي ،
وقد وصل انتاج المزرعة
نحو 6 ملايين و150 ألف
زهرة سنويا من مختلف
الألوان والأنواع.
وعملت الدولة في اطار
خططها لاقامة بنية
أساسية قوية للقطاع
الزراعي،على تحضير
الأراضي ا لزراعية
وتوزيعها مجانا على
المواطنين ، بل امتد
عونها للمزارعين الى
منحهم ضمانات مالية
وقروضا لشراء المعدات
والأسمدة والبذور الى
جانب توفير المشورة
الفنية.
وقد أسهمت هذة السياسة
ايضا في ايقاف الهجرة
من الريف الى المدن
الرئيسية بإقامة
مشروعات عمرانية توفر
المساكن الحديثة
والخدمات الأساسية في
كل المناطق الزراعية
الجديدة ، كما اجريت
تجارب عديدة لزراعة
مختلف الأنواع من
الفاكهة والخضر في
مراكز الأبحاث
الزراعية الحكومية في
العين والذيد
والحمرانية وكلباء،
ابتداء من ميكنة تلقيح
النخيل الى اختبار
زراعة أكثر من 30 نوعا
من الشعير والقمح
والأعلاف خاصة نبات (الألفا
الفا) الذي يمكن حصاده
14 مره في العام.
وانشئت مزارع نموذجية
حديثة على مساحات
واسعة من الآرض كتلك
الموجودة في منطقة
الجرف الصحراوية التي
تحولت الى غابة خضراء
تضم أكثر من نصف مليون
شجرة، ومنطقة العجبان
التي تضم نحو 2000 شجرة
مانجو و5 آلاف شجرة
جوافة و30 الف شجرة
نخيل، اضافة الى أعداد
كبيرة من أشجار
الموالح، ومزرعة
لأسماك البلطي
النيلية، اما في جزيرة
صير بني ياس التي حولها
صاحب السمو رئيس
الدولة الى مزرعة ضخمة
ومحمية طبيعية للحياة
البرية، فقد ازدهرت
فيها زراعة جميع انواع
الفواكه مثل التفاح
والكمثرى والأناناس
والفراولة والموز
بالأضافة الى الزيتون
والبن.
الاحصاءات
الزراعية
وحققت
النهضة الزراعية نموا
مطرداً حيث بلغت
المساحة الكلية
للمزارع في نهاية
العام 1999 مليونين و 359
ألفا و479 دونما وعدد
المزارع 78 ألفا و369
مزرعة، والبيوت
المحمية الزراعية 7820
بيتا على مساحة 2751
دونما.
وتقدر وزارة الزراعة
والثروة السمكية وجود
مساحة تصل الى نحو
مليونين و300 دونم قابلة
للزراعة مستقبلا ،وبلغ
الأنتاج الأنتاج
النباتي من الخضر
والفواكة والتمور أكثر
من مليونين و883 ألفا و
136طنا في نهاية العام
1999.
ووظفت دائرة الزراعة
والثروة الحيوانية في
العين التقنيات
المتطورة لخدمة التطور
الزراعي، وزادت
المساحات المزروعة من
17 الفا و477 دونما في
العان 1971 الى 369 الفا و856
دونما في الموسم
الزراعي (1998/1999) وارتفع
تبعا لذلك عدد المزارع
من 319 مزرعة فقط في
العام 1971 الى 9 آلاف و178
مزرعة في العام 1999.
النخيل
في الإمارات
وأصبحت
دولة الإمارات العربية
المتحدة تحتل مكانة
متقدمة في الوطن
العربي ودول العالم
الأخرى في زراعة أشجار
النخيل وانتاج التمور
بعد ان ارتفع عدد اشجار
النخيل فيها الى 40
مليونا و109 آلاف و320
شجرة،بفضل توجيهات
الحكيمة والأهتمام
الكبير الذي يوليه
صاحب السمو الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة لهذة الشجرة
المباركة التي ارتبطت
بتاريخ الأمتين
العربية والإسلامية
وتراثهما وحضارتهما.
واوضحت احصاء ات حديثة
في 19 اغسطس 2000 ان
اجمالي عدد اشجار
النخيل في امارة
أبوظبي وحدها بلغ 33
مليونا 7685 ألفا و و320
شجرة من بينها 18 مليونا
و771 ألفا و890 شجرة داخل
مدينة ابوظبي وخارجها
و15 مليونا و13 الفا و430
شجرة في مدينة العين
والمناطق المجاورة
لها، والمنطقتين
الغربية والشرقية، و6
ملايين و324 ألف شجرة
في الإمارات الشمالية
من الدولة.
وتنتشر داخل مدينة
أبوظبي 6 ملايين و639
الفا و 428 شجرة وخارجها
12 مليونا و132 ألفا و462
شجرة من بينها مليون و327
ألفا و851 شجرة في
المنطقتين الغربية
والشرقية.
ويصل اجمالي أعداد
أشجار النحيل التي
تتبع دائرة الزراعة
والثروة الحيوانية في
العين الى 8 ملايين و832
الفا و650 شجرة تتوزع في
35 منقة زراعية، وتشرف
بلدية العين على 6
ملايين و180 ألفا و780
شجرة،بينما يوجدفي
المنطقتين الغربية
والشرقية من امارة
أبوظبي مليون و237 ألفا
و851 شجرة نخيل، وتنتج
اشجار النخيل في جولة
الإمارات أكثر من 73
نوعا من أجود أنواع
التمور في العالم.
وأسهمت توجيهات صاحب
السمو الشيخ زايد
بن سلطان آل نهيان رئيس
الدولة بتسويق انتاج
المزارعين في الإمارات
الشمالية من التمور،
في التوسع في زراعة
أشجار النخيل ونمو
أعدادها بصورة مطردة.
السدود
وعملت
وزارة الزراعة والثروة
السمكية على تنمية
مصادر المياه في
الدولة، وفي الوقت
نفسه ترشيد استهلاك
مياه الري الزراعي
للحفاظ على المخزون
الجوفي،وعمدت الى
التوسع في استخدام
أنظمة الري الحديث حيث
بلغت المساحات
الزراعية التي تطبق
اسلوب الري الحديث
حوالي 80 في المئة من
اجمالي المساحات
المروية في الدولة ،
الى جانب تشجيع
المزارعين عن طريق
الأرشاد الزراعي
بزراعة المحاصيل ذات
الأستهلاك القليل
للمياه والتي تتحمل
الملوحة لتفادي مشكلة
استنزاف المياة وتملح
التربة.
كما عملت الوزارة على
بناء السدود لحجز
كميات كبيرة من مياه
الأمطار حيث بلغ
اجمالي عدد السدود في
دولة 42 سدا تقدر طاقتها
التخزينية بنحو 100
مليون متر مكعب من
المياه ، وتدرس وزارة
الزراعة اقامة 28 سدا
جديدا في مختلف مناطق
الدولة.
التصنيع
الزراعي
ودخلت
دولة الإمارات منذ
العام1987 صناعة وتعليب
الخضر والتمور
لاستيعاب فائض الأنتاج
وبناء قاعدة للتصنيع
الزراعي.
وبدأ في نهاية العام1999
التشغيل التجريبي
لأحدث مصنع للتمور في
منطقة الساد في مدينة
العين (مصنع الأمارات
للتمور) والذي ينتج نحو
20 الف طن سنويا من أجود
أنواع التمور التي يتم
تصدير بعض انواعها الى
اوروبا وشرق آسيا
واستراليا وامريكا
الجنوبية ، وتكلف
انشاء هذا المصنع الذي
اقيم على مساحة 225 ألف
متر مربع نحو 160 مليون
درهم.
وحقق مصنع المرفأ
لتعليب الخضر وتغليف
التمور الذي اقيم في
المنطقة الغربية من
امارة ابوظبي بتكلفة 168
مليون درهم زيادة
كبيرة في انتاجه خلال
العام 1999 بلغت نحو عشرة
آلاف طن من التمور
والخضر.
ويعد مصنع العين
لتعليب الخضر الذي بدأ
تشغيله في العام 1987 أول
مصنع في مجال التصنيع
الزراعي، وقد بلغت
تكلفته 54 مليون درهم
وينتج 60 ألف طن من
معجون الطماطم و500 طن
من الخضر المجمدة و3
آلاف طن من المخللات ،
ويتم تسويق أنتاج
المصنع محليا والتصدير
لعدد من دول مجلس
التعاون الخليجي
والدول العربية من
بينها اليمن ولبنان
والدول الأجنبية مثل
ايطاليا وتركيا
وسريلانكا.