|
ثم
بعد ذبح الهدي يحلق
الحاج رأسه أو يقصر
منه ، والحلق أفضل من
التقصير ، لأنه صلى
الله عليه وسلم دعا
للمحلقين بالمغفرة 3
مرات وللمقصرين مرة
واحدة 31.
*
بعد رمي جمرة العقبة
والحلق أو التقصير
يباح للحاج كل شيء حرم
عليه بسبب الإحرام
إلا النساء ، ويسمى
هذا التحلل ( التحلل
الأول ) ، ثم يتجه
الحاج – بعد أن يتطيب
– إلى مكة ليطوف
بالكعبة طواف الإفاضة
المذكور في قوله
تعالى : { ثم ليقضوا
تفثهم وليوفوا نذورهم
وليَطوّفوا بالبيت
العتيق }
32.
لقول عائشة رضي الله
عنها : ( كنت أطيب رسول
الله صلى الله عليه
وسلم لحله قبل أن يطوف
بالبيت ) 33
، ثم يسعى بعد هذا
الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل
للحاج كل شيء حرم عليه
بسبب الإحرام حتى
النساء ، ويسمى هذا
التحلل ( التحلل التام
) .
*
الأفضل للحاج أن يرتب
فعل هذه الأمور كما
سبق ( الرمي ثم الحلق
أو التقصير ثم الذبح
ثم طواف الإفاضة )
،
لكن لو قدم بعضها على
بعض فلا حرج .
*
ثم يرجع الحاج إلى منى
ليقيم بها يوم ( 11 و 12
ذي الحجة بلياليهن )
إذا أراد التعجل (
بشرط أن يغادر منى قبل
الغروب ) ، أو يوم
( 11 و
12 و 13 ذي الحجة
بلياليهن ) إذا أراد
التأخر ، وهو أفضل من
التعجل ، لقوله تعالى
{ فمن تعجل في يومين
فلا إثم عليه ومن تأخر
فلا إثم عليه لمن اتقى
}34.
ويرمي في كل يوم من
هذه الأيام الجمرات
الثلاث بعد الزوال 35
مبتدئاً بالصغرى ثم
الوسطى ثم الكبرى ،
بسبع حصيات لكل جمرة ،
مع التكبير عند رمي كل
حصاة .
ويسن له بعد أن يرمي
الجمرة الصغرى أن
يتقدم عليها في مكان
لا يصيبه فيه الرمي ثم
يستقبل القبلة ويدعو
دعاء طويلاً رافعاً
يديه [
كما في صورة 10 ]
، ويسن أيضاً بعد أن
يرمي الجمرة الوسطى
أن يتقدم عليها
ويجعلها عن يمينه
ويستقبل القبلة ويدعو
دعاء طويلاً رافعاً
يديه [
كما في صورة 10]
أما الجمرة الكبرى (
جمرة العقبة ) فإنه
يرميها ولا يقف يدعو ،
لفعله صلى الله عليه
وسلم ذلك 36.

*بعد
فراغ الحاج من حجه
وعزمه على الرجوع إلى
أهله فإنه يجب عليه أن
يطوف ( طواف الوداع )
ثم يغادر مكة بعده
مباشرة ، لقول ابن
عباس رضي الله عنهما :
( أمِر الناس أن يكون
آخر عهدهم بالبيت ،
إلا أنه خُفف عن
المرأة الحائض ) 37
، فالحائض ليس عليها
طواف وداع .
*
مسائل متفرقة :
* يصح
حج الصغير الذي لم
يبلغ ، لأن امرأة رفعت
إلى النبي صلى الله
عليه وسلم صبياً
فقالت : يا رسول الله
ألهذا حج ؟ فقال صلى
الله عليه وسلم : ( نعم
، ولك أجر ) 38،
ولكن لا تجزئه هذه
الحجة عن حجة الإسلام
، لأنه غير مكلف ،
ويجب عليه أن يحج فرضه
بعد البلوغ .
*
يفعل ولي الصغير ما
يعجز عنه الصغير من
أفعال الحج ، كالرمي
ونحوه .
*
الحائض تأتي بجميع
أعمال الحج غير أنها
لا تطوف بالبيت إلا
إذا انقطع حيضها و
اغتسلت ، ومثلها
النفساء .
*
يجوز للمرأة أن تأكل
حبوب منع العادة لكي
لا يأتيها الحيض
أثناء الحج .
*
يجوز رمي الجمرات عن
كبير السن وعن النساء
إذا كان يشق عليهن ،
ويبدأ الوكيل برمي
الجمرة عن نفسه ثم عن
موُكله . وهكذا يفعل
في بقية الجمرات .
*
من مات ولم يحج وقد
كان مستطيعاً للحج
عند موته حُج عنه من
تركته ، وإن تطوع أحد
أقاربه بالحج عنه فلا
حرج .
*
يجوز لكبير السن
والمريض بمرض لا يرجى
شفاؤه أن ينيب من يحج
عنه ، بشرط أن يكون
هذا النائب قد حج عن
نفسه .
*
محظورات الإحرام :
لا
يجوز للمحرم أن يفعل
هذه الأشياء :
1-
أن يأخذ شيئاً من شعره
أو أظافره .
2-
أن يتطيب في ثوبه أو
بدنه .
3
- أن
يغطي رأسه بملاصق ،
كالطاقية والغترة
ونحوها .
4
-
أن يتزوج أو يُزَوج
غيره ، أو يخطب .
5
-
أن يجامع .
6
-
أن يباشر ( أي يفعل
مقدمات الجماع من
اللمس والتقبيل )
بشهوة .
7
-
أن يلبس الذكر مخيطاً
، وهو ما فُصّل على
مقدار البدن أو العضو
، كالثوب أو الفنيلة
أو السروال ونحوه ،
وهذا
المحظور خاص
بالرجال – كما سبق - .
8
-
أن يقتل صيداً برياً ،
كالغزال والأرنب
والجربوع ، ونحو ذلك .
*
من فعل شيئاً من هذه
المحظورات جاهلاً أو
ناسياً أو مُكرهاً
فلا إثم عليه ولا فدية
.
*
أما
من فعلها متعمداً –
والعياذ بالله – أو
محتاجاً لفعلها :
فعليه أن يسأل
العلماء ليبينوا له
ما يلزمه من الفدية .
*
تنبيه :
من ترك شيئاً من أعمال
الحج الواردة في هذه
المطوية فعليه أن
يسأل العلماء ليبينوا
له ما يترتب على ذلك .
والله
أعلم وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين . |