|
فى نهاية السنة الثالثة للدعوة سراً
أمر الله تعالى رسوله
أن يعلن
الدعوة جهراً و أن يعظ
الناس و ليعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى
لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد و
ليتركوا عبادة الأصنام و ما أن
شعرت قريش بذلك إلا و اتهمت رسول الله
بالجنون لأن
عبادة الأصنام بالنسبة لهم مصلحة إقتصادية و منفعة أدبية ثم نشطت عداوة قريش
له
و
خاصة
عمه أبو لهب و زوجتة أم جميل بنت حرب و أبو جهل (
عمرو بن هشام ) و كان يكنى
بأبى
الحكم , بينما بدأ الكفار يعذبون أقاءهم ( مملوكيهم ) ممن آمنوا مع محمد
و صدقوا
برسالته
,
و فى أول الأمر امتنعوا عن ايذاء الرسول
لحماية عمه
أبى طالب له , و لكن قريش لم
تستطع كتم غيظها فذهب بعضهم إلى عمة أبى طالب و
أخبروة إما أن يمتنع محمد عما يقوله و إما
ينازلوه فرفض محمد
مقولة عمه و
قال مقولته المشهورة
(( والله لو وضعوا الشمس فى
يمينى و القمر فى يسارى على
أن اترك هذا الأمر لن أتركه حتى يظهره الله أو أهلك دونه
)) , و
كان عمه
يناصره و يعلم أن لإبن أخيه هذا شأن عظيم , لما رأى مصاحبته و مرافقته فى
المسير من أشياء تدله على ذلك مثل : إظلال الغمام له
و نزول
الماء حتى أستسقى لهم يوم
أن قحط القوم و أجدبت الأرض و استسقت قريش بأصنامها
جميعاً فلم تُسق فجاءوا إلى ابى
طالب و قالوا : استسق لنا بإبن أخيك هذا
اليتيم فأشار
بأصبعه الشريف إلى السماء
فأنهمرت بالماء فأرتوى العطشى و اخضرت الأرض و شرب
كل ذى الروح و بذلك كان يعلم ابى
طالب ان لمحمد
شأن عظيم
سيناله و لكنه كان على كفره حتى توفى فأزداد إيذاء الكفار
لمحمد
و ضربوه
بالحجاره و كانوا يضعون على ظهرة أمعاء جمل ميت و هو يصلى و كانوا
يخنقونة و
هو يصلى و كان عقبة بن ابى معيط لعنه الله يفعل الكثير من الاضرار برسول
الله
و بصق على
وجه النبى
و
مثلة مثل باقى قريش الذين تربصوا لرسول الله
و اجتمعوا
على أن يقتلوه
فجمعوا من
كل قبيله رجل ليقتلوه و هو يخرج من غار
ه فيتفرق دمه فى القبائل و لكن الله
تعالى نصره و أعمى أعينهم و
أبصارهم والله على كل
شىء قدير .
|