|
أصبح الرسول
قائداً
عسكرياً لعدد كبير من المسلمين فى المدينة , فشرع فى تنظيمها فكان أول
أعماله
فيها هو
بناء مسجده , الذى أصبح ملتقى المسلمين يتدارسون فيه أمور دينهم و دنياهم ,
ثم
آخى النبى
بين المهاجرين و الأنصار لتقوية روابط الوحدة فى المجتمع الإسلامى الجديد ثم
إتخذ
الحيطة
و الحذر من اليهود حتى يعيش المسلمون فى أمان , و فى هذا الوقت تزوج الرسول
من
السيدة
عائشة بنت أبى بكر الصديق
و لم تبلغ
العاشرة إكراماً لأبى بكر صديقه الحميم
, و
من
هنا كانت المدينة تعيش فى سلام و حب لرسول الله
و كانت
علاقة الأنصار بالمهاجرين أكثر من
علاقة الأخ مع أخية فكانوا يقسمون الطعام و
الشراب و الملبس و كان المهاجرين يتزوجون بنساء من
الأنصار و كل ذلك حباً فى
رسول الله
و
طمعاً فى جنة عرضها السماوات و الأرض , أما الكفار فكانوا
فى غيظ شديد لأن
ذلك كان أول انتصار كبير لرسول الله
عليهم , فقد
نصره الله على أعدائه فى
مكة و حماه و هو فى الغار , قال تعالى
{ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ
أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ
اللّه
ُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ
كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّه
ِ هِيَ الْعُلْيَا
وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
} (40) سورة التوبة
, و ها هو الأن ينصره ربه تعالى و يثبت فؤاده و
يعطيه أكثر و أكثر , اللهم
صلى عليك يا رسول الله .
|